السيد مصطفى الخميني
422
تحريرات في الأصول
الجواب ، فلازمه الاحتياط ، وحيث لا يلزم من رد الدينارين إليهما ابتلاؤهما بتكليف ، لأن كل واحد منهما يعلم طلبهما ، فلا يلزم إشكال إلا الضرر والحرج . نعم ، في موارد عدم علمهما بالطلب فإن الاحتياط مشكل ، لأنه لا يرد إلى كل واحد منهما إلا دينارا بعنوان الدين ، وإذا كان هو مشكوكا يمنع تصرفهما فيه ، لأنه من الشبهة المنجزة اللازم احتياط كل منهما فيها ، فالمسألة ترد إلى حاكم الشرع ، أو القرعة عندنا . ويمكن دعوى وجوب رضا العالم بالعلم الاجمالي بتصرف كل منهما في الدينار ، لأجل إمكان إفراغ ذمته في هذه الصورة ، ضرورة أنه إذا رضي بتصرفهما فيهما ، سواء كانا دائنين ، أم لم يكونا ، لا يلزم إشكال حتى يرجع إلى القرعة . كما يمكن دعوى جريان قاعدة اليد في حقهما بعد أخذهما ، ولو كان الأخذ محرما عليهما ، ومنجزا التسليم على المديون ، لأن التنجز قبل الاستيلاء ، لا ينافي ارتفاعه بعد الاستيلاء ، كما لا يخفى . تذنيب : في بعض صور العلم الاجمالي باشتغال الذمة إذا كان كل من طرفي العلم الاجمالي عالما بأنه دائن ، ويطلب من المديون العالم بالعلم الاجمالي دينه ، يجوز له أخذ الدينار ولو كان الدائن غير راض بالتصرف إلا في صورة الدين ، كما هو الواضح . وأما إذا لم يكن كل منهما عالما بذلك ، وكان المديون غاصبا ، يجب عليه الرد . ولو لم يطلب منه المغصوب منه ، لا يبعد وجوب رضاه بالتصرف على وجه يفرغ ذمته ، لإطلاق دليل الرد . وأما إذا كان المديون غير غاصب ، فلا يجوز للطرف طلب الدين ، للشك في الاستدانة ، ومقتضى الأصل عدم الاستدانة ، ولا يجب على العالم إجمالا أكثر من